نزيه حماد

330

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

سواه ، وعلى ذلك انقسمت العقود إلى زمرتين : عقود مسمّاة ، وعقود غير مسمّاة . ثم عرّف العقود المسماة بقوله : « هي التي أقرّ التشريع لها اسما يدلّ على موضوعها الخاصّ ، وأحكاما أصلية تترتّب على انعقادها » . ويقال لها أيضا : عقود معيّنة . مثل البيع والإجارة والشركة والوكالة والوديعة والمضاربة والقسمة والتحكيم والمخارجة والقرض والصلح والعمرى والموالاة والإقالة والزواج . . . إلخ . ثم ذكر أنه لا يكفي لاعتبار العقد من العقود المسمّاة أن يكون له اسم إذا لم يقرّر التشريع له أحكاما خاصة به . ومراده ب « التشريع » الفقه الإسلامي عموما ، سواء كان فقها لأحد المذاهب أو أحد الفقهاء أو جمهورهم أو جميعهم . ثم قال : « وقد نشأت في الفقه الإسلامي عقود جديدة كثيرة في عصور مختلفة ، وسمّاها الفقهاء بأسماء خاصة ، وقرروا لها أحكاما ، فأصبحت عقودا مسماة ، ك « بيع الوفاء » ، وعقد « الإجارتين » و « التحكير » في الأموال الموقوفة ، وك « بيع الاستجرار » الذي يعتبر فرعا من البيع ، وهو من قبيل ما يسمى اليوم باسم « الحساب الجاري » . وقد تبقى بعض العقود زمنا بلا أسماء إلى أن يصطلح لها على اسم . فمن ذلك في القديم « بيع الوفاء » الذي يتردد اعتباره بين البيع والرهن ، وكذلك « الاستصناع » الذي كان يتردّد اعتباره بين البيع والوعد والاستئجار » . * ( المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 537 ، 569 ، 570 ) . * عكس العينة قال المرداوي : « عكس العينة : هي أن يبيع السلعة بثمن حالّ ، ثم يشتريها بأكثر منه نسيئة » . وقال البهوتي : « هي أن يبيع شيئا بنقد حاضر ، ثم يشتريه من مشتريه أو وكيله بنقد أكثر من الأول من جنسه غير مقبوض » . وحكمه الشرعي مثل حكم العينة ، لأنه يشبهها في اتخاذه وسيلة أو حيلة إلى ربا القروض . ( ر . عينة ) . * ( الإنصاف للمرداوي مع الشرح الكبير على المقنع 11 / 195 ، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2 / 158 ، المغني 6 / 263 ، كشاف القناع 3 / 174 ، 175 ، الفروع 6 / 316 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 30 ) . * علاقة العلق لغة : التشبّث بالشيء . يقال : لفلان في هذه الدار علقة وعلاقة ؛ أي بقيّة نصيب . وما لفلان علاقة ؛ أي ما يتعلّق به في معيشته من حرفة أو ضيعة .